قدني فلا دليل لي
طر بي فلا جناح لي
سوى اختلاج فكرة لم تخطر في بال أحدٍ من قبل..
بلاك لا قرار لي،
مشتت
كسديم الخلق الأول
إذ لا نهار مبصر،
كلغة لم ينطق بحروفها لسان.
ألوذ بالصمت الذي كالكلام
يا صاحبَ المنزلة الرفيعة،
يا منزلَ الجوع إلى الفجيعة،
يا بستان قريش الكبرى.
يا ناقعاً في دم،
تختبئ في نزفك من إخوتك
وأنا أبحر في لغتي
كنبيٍ بلا دليل
ورسولٍ بلا كتاب
وشاعر بلا قلق
وزاهد بلا رغائب
وكمتصوف بلا حزن
وعاشق بلا سراب
ومحارب بلا معركة.
أودِع الخونة أسراري،
أرم بنفسي إلى التهلكة..!
تعال إذاً قص لي ما رأيت، يا من رأيت!
قص لي وحدة عشتها دون اسم.
هل يمكن أن تحيا الأشياء بلا أسماء!؟
والأرض التي احتوتك هل كأرضنا
وهل كذلك السماء!؟
بأي لسان خاطبتك اللغة
وكيف تُعرف الأسماء كلها، ودفعة واحدة كآدم النبي
كيف للدم المراق في شوارع العراق أن يقف
منتصباً ليلعن فراغاً من مجاهيل..
" أيخون إنسان بلاده!!؟"
بلادنا نحن، نحن بلادنا
أحدثه وأنا لا أدرك وجهته!:
دماك دمائي، نزف أي دمائنا طريق لمقتلنا معاً.
فازرعني في دمك المهراق،
واحصدني لغة كالبوح
فلأنتَ بلا لغة تحكي
ولأنت بلا وجع تبكي.
ما يبكيك، ترى.. ما يحكيك!
يا أيها الأعمى الذي لبس الظلام له عيونا
هل كنت تدري أن في أرواحنا سراً دفينا
سراً لو استنفذت عمرك في اكتناه صحائفه
لما انشغلت بغسل عارك من دمي
يا أيها الجهنمي.
عذر قابيل أن لم يجد أحداً غيري يقتله
فلم لا تقتل نفسك وترتاح.
ثمة دائما أبواب كثر
لمن يريد الإلتفات على الأقل.
ديترويت
الثلاثاء، 02 آذار، 2004